محمد ثناء الله المظهري
241
التفسير المظهرى
الصلة مع الصدقة فالاخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات ولو كان بعضهم في عياله ولم يفرض القاضي نفقته عليه فدفعها اليه ينوى الزكاة جاز عن الزكاة وان فرضها فدفعها ينوى الزكاة لا يجوز عن الزكاة لأنه أداء واجب في واجب آخر فلا يجوز الا إذا لم يحتسبها في النفقة لوجود التمليك على الكمال وقال الشافعي ومالك واحمد لا يجوز دفع الزكاة إلى من يجب نفقته عليه وعلة المنع عندهم لزوم المئونة ووجوب النفقة على المعطى وقد ذكرنا مسئلة وجوب نفقة الأقارب في سورة البقرة في تفسير قوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف وعلى الوارث مثل ذلك وقال أبو يوسف ومحمد مثل ما قال أبو حنيفة ان علة المنع اتصال الاملاك وذلك في الولاد والزوجية غير أنه يجوز عندهما للزوجة دفع زكاتها إلى زوجها على خلاف القياس اتباعا لحديث زينب امرأة ابن مسعود قالت كنت في المسجد فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم قال تصدقن ولو من حليكن وكانت زينب تنفق على عبد اللّه وأيتام في حجرها فقالت لعبد اللّه سل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أيجزئ عنى ان أنفق عليك وعلى أيتام في حجري من الصدقة قال سلى أنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فانطلقت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فوجدت امرأة من الأنصار حاجتها مثل حاجتي فمر علينا بلال فقلنا سل النبي صلى اللّه عليه وسلم أيجزئ عنى ان أتصدق على زوجي وأيتام لي في حجري وقلنا لا تخبرنا فدخل فسأله فقال من هما قال زينب قال اى الزيانب قال امرأة عبد اللّه قال نعم لها أجران اجر القرابة واجر الصدقة رواه البخاري ومسلم والنسائي والطحاوي وغيرهم وفي رواية النسائي على أزواجنا وأيتام في حجورنا وفي رواية للطيالسى انهم بنو أخيها وبنو أختها وللنسائي من طريق علقمة لأحدهما فضل مال وفي حجرها بنو أخ لها أيتام وللأخرى فضل مال ولها زوج خفيف « 1 » ذات اليد قالا قولها أيجزي عنى يدل على أن الصدقة كانت واجبة لان الاجزاء انما يستعمل في الواجبة وأجاب الحنفية بان ذلك كان في الصدقة النافلة لأنها هي التي كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يتخول « 2 » بالموعظة والحث عليها وقولها يجزى وإن كان في عرف الفقهاء الحادث
--> ( 1 ) اى فقير قليل المال والحظ من الدنيا 12 . ( 2 ) اى يتعهد من قولهم فلان خائل مال وهو الذي يصلحه ويقوم 12 .